من عدة أشهر وبالتحديد يوم 28 ديسمبر 2015 صدق باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية على قانون في يحظر استخدام الحبيبات الدقيقة البلاستيكية في صناعات منتجات العناية الشخصية، والتي كان يوجد جدل حولها ومحاولات لحظرها من قبل هذا التاريخ بشهور، ويقال أنه سيتم العمل به في شهر يوليو من عام 2017 لمنح فرصة للشركات المصنعة لتوفيق أوضاعها. وهذه الحبيبات توجد عادة في منظفات ومقشرات الوجه والجسم، ومعجون الأسنان.

عنوان الخبر أثار فضولي جدًا عندما قرأته لأنني أستخدم منتجات تحتوي على تلك الحبيبات الدقيقة وأردت معرفة ما الضرر  الجسيم الذي تسببه تلك الحبيبات لدرجة يصدر قانون يحظرها.

contain-microbead

ظننت في البداية أن ضررها مباشر على البشرة والجسم، لكن بقراءة المقالات التي تحدثت عن الأمر وجدت أن الضرر وإن لم يكن مباشر على صحة الإنسان إلا أنه يظل جسيمًا وسيعود علينا بالضرر بشكل غير مباشر.

كما ذكرت الحظر على الحبيبات الدقيقة “البلاستيكية” بالتحديد، ومشكلتها تكمن في أنها دقيقة جدًا، ولا تتحلل أو تهضم!
رغم أن حجمها الدقيق مريح في الاستخدام لتقشير البشرة بلطف إلا أنه عندما ينزل مع ماء شطف المنتجات في مواسير ومصارف المياه ويتم تكريرها تحضيرًا لتصريفها في البحيرات والأنهار، ولدقة حجمه الشديدة لا تستطيع فلاتر المياه استخلاصه من منها قبل تصريفها، وعلى مدار السنوات تراكمت تلك الحبيبات البلاستيكية في قاع الأنهار والبحار مما نتج عنه مشكلة بيئية خطيرة.

microbead-banned
قد يعرف بعضنا مشكلة الأكياس البلاستيكية التي تقتل كثير من الكائنات البحرية والنهرية بالاختناق وإعاقة الحركة وخلافه، ورغم فرق الحجم الكبير بين الأكياس والحبيبات إلا أنها لا تقل عنها ضررًا، فالأسماك أصبحت تتغذى على تلك الحبيبات، ولأنها غير قابلة للهضم تسببت في نفوق كثير من الكائنات المائية.
بعض التقارير تشير إلى أن مدينة نيويورك وحدها مثلا ينزل في مصارفها 19 طن من الحبيبات البلاستيكية الدقيقة سنويًا !
الأرقام مخيفة والتأثير محزن ويستدعي الاهتمام والتوعية بخطورته على بيئتنا وبالتالي علينا.

ينصح كثير من الخبراء الشركات المصنعة باستبدال تلك الحبيبات ببدائلها الطبيعية المتاحة كمطحون بذور الثمار، مثل بذر المشمش شائع الاستخدام في منتجات العناية الشخصية، كما ينصحون المستهلكين باستخدام أدوات تقشير صديقة للبيئة مثل اللوفة والفُرَش والأقمشة الخشنة وخلافه.
وأضيف على هذا إمكانية تصنيع مقشرات طبيعية في المنزل بحبيبات السكر أو الملح أو مطحون حبوب البن وغيرها على حسب طبيعية الاستخدام، ووصفاتها منتشرة على الانترنت.

عن نفسي أعترف أنني مذنبة باستخدام منتجات تحتوي على هذا المكون في الماضي وأحببت بعض هذه المنتجات للأسف، إلا أنني لأبدأ بنفسي لا أنوي شرائها مرة أخرى بإذن الله.
وأتمنى أن ننشر الوعي بأضرارها بين دائرة معارفنا ونشجع استخدام بدائلها الطبيعية المتاحة.

عادة يكون مكتوب على عبوات المنتجات أنها تحتوي عليها لكن إن لم يكن مكتوب بشكل واضح فلن يصعب عليكِ تمييز ذلك المكون في المنتج عن طريق الملمس أو شكل القوام، من ضمن الشركات التي تستخدم هذا المكون في بعض منتجاتها نيفيا،وجونسون، وكثير من منتجات كلين أند كلير، وهيمالايا، ونيوتروجينا، وأولاي، وغيرهم القائمة تطول…

هل تستخدمين منتجات تحتوي على الحبيبات البلاستيكية الدقيقة؟
شاركينا في التعليقات باسم هذه المنتجات لنتجنبها قدر الإمكان.
وإن كنتِ تستخدمين منتجات تحتوي على حبيبات تقشير طبيعية غير بلاستيكية شاركينا بها كذلك لتعم الفائدة