جاءتني كثير من الأسئلة خلال الفترة الماضية عن طريقة التخلص من الاسمرار حول الفم والشفايف، فقررت كتابة تدوينة كاملة عن هذا الموضوع بدلاً من تكرار الردود والإجابة على كل متابعة على حدة.

بداية نحتاج لمعرفة أن هذا الاسمرار حول الفم أو الشفاه أو اسمرار أي منطقة في الجسم يكون ناتج عن إفراز البشرة لصبغة الميلانين بشكل زائد عن المعتاد كرد فعل لمسبب إما خارجي أو داخلي.

lips

المسببات الخارجية قد تكون:

إما تعرض البشرة لحرارة الشمس لفترات طويلة، أو في أوقات الذروة.

أو التعرض لمنتجات تحتوي على كحول أو عطور أو ملونات مثل بعض أنواع الصابون أو مستحضرات العناية بالبشرة المهيجة للبشرة الرقيقة حول الفم.
أو بسبب بعض أنواع معجون الأسنان خاصة المبيضة والتي تكون أكثر قسوة على الأسنان وعلى البشرة على حد سواء.
أو بسبب بعض الأطعمة مثل الأطعمة الحارة أو شديدة الحموضة، والمشروبات مثل المشروبات الغازية، أو لعدم تنظيف الفم وما حوله بعد الأكل بشكل جيد.
أو بسبب الجفاف إما بسبب المبالغة في التنظيف بالصابون ونحوه، أو نتيجة العوامل الجوية المختلفة.
أو بسبب التدخين.

lips-dryness-causes

أما عن المسببات الداخلية فقد تكون:

عوامل وراثية، الهنود مثلا لديهم ميل أكبر لظهور التصبغات في بشرتهم في مناطق مختلفة.
أو إصابة جلدية مثل الإكزيما.
أو الأنيميا ونقص الحديد وهذا أكثر شيوعًا لدى النساء.
أو كلف ناتج عن تغيرات هرمونية.
إصابة سابقة بجروح أو حبوب تركت تصبغ بعدها، وطبيعة جسم المصاب لا تعالج ذلك بسرعة.
التقدم في العمر وصعود البقع العميقة إلى السطح مع ترقق البشرة وفقدانها نضارتها.
بعض أنواع الأدوية قد تؤدي لجفاف أو اسمرار بالبشرة.

بهذا نعرف أن اسمرار البشرة حول الفم -أو في أي منطقة في الجسم في الواقع- ما هو إلا عرض أو نتيجة لمسبب آخر، وبالتالي علاج هذه الاسمرار يكون أولا بمعرفة المسبب والابتعاد عنه إن أمكن، مثل استخدام كريم حماية من الشمس قبل التعرض لها ومرطب شفاه به عامل حماية من الشمس، والتوقف عن استخدام معجون أسنان معين، والتغذية السليمة لعلاج الأنيميا… إلخ.

وبعدها يأتي دور علاج هذا الاسمرار بثلاثة خطوات أساسية بلطف وهي “التنظيف، والتقشير، والترطيب الدائم” إما بوصفات منزلية آمنة أو بمستحضرات لطيفة على البشرة.

هناك بعض المكونات في مطبخك قد تعينك على تقديم العناية لمنطقة حول الفم مثل:

whitening-mask

قناع الزبادي والخيار/أو النشا لترطيب البشرة وتفتيحها وتهدئة أي تهيج بها.
وخليط زيت الزيتون وحبيبات السكر الناعمة، أو الزبادي والشوفان لتقشير الشفاه وما حولها.

honey
وقناع العسل لمساعدة البشرة على تجديد وعلاج نفسها.
وماء الورد للحفاظ على نضارة البشرة.

أما عن المستحضرات الجاهزة:

moisturizing

للتنظيف نستخدم غسولات لطيفة للبشرة الجافة والحساسة خالية من العطور والكحول.
والترطيب يكون بمرطبات الشفاه أو الفازلين، وللبشرة حول الفم كريم مرطب خال من العطور والكحول. وعن نفسي عن تجربة أفضل كريم نيفيا الأزرق لإزالة السمار حول الفم، حيث أصبت باسمرار من عدة سنوات بعد تجربة قناع الخميرة البيرة وأصيبت المنطقة حول فمي بالتهاب شديد تلاه اسمرار أشد ولم يعالجه إلا نيفيا الأزرق بفضل الله، وبناء على هذا أنصح به بشدة، وطريقة استخدامه هي أن يتم توزيعه على بشرة نظيفة قبل النوم، وفي الاصباح يغسل بصابون الوجه أو المنظف المفضل.
وتقشير الشفاه يكون بمستحضرات مخصصة لتلك المنطقة، أو بدهان الشفاه بطبقة كثيفة من الفازلين والانتظار عدة دقائق ثم فركها بخفة ولطف بعود من قطن الآذان النظيف. ولتقشير البشرة حولها يستخدم مقشر موجه للبشرة الجافة والحساسة كذلك.

وفي النهاية لتسريع عملية تفتيح المنطقة -بالإضافة للخطوات الأساسية السابقة- من الممكن اللجوء لكريمات التفتيح الآمنة والخالية من المواد الكيميائية الضارة أو القاسية على البشرة مثل كريم بايودرما وايت أوبجكتف.

إن كان لكِ تجربة ناجحة في التخلص من اسمرار الشفاه وما حول الفم أنتمنى أن تشاركينا بها في التعليقات. 🙂