وردتني عدة أسئلة من متابعات المدونة عبر البريد الالكتروني ورسائل مواقع التواصل الاجتماعي، يستفسرن عن طريقة العناية بالمنطقة الحساسة.. وبعض السائلات بدا من أسئلتهن أنهن صغيرات السن وليس لهن أي خبرة في هذا الأمر ويخجلن من سؤال من حولهن. شعرت بشيء من المسئولية تجاههن بشكل خاص، وبعدما كنت أفكر في الكتابة بشكل مختصر في نقاط سريعة، قررت كتابة مقال تفصيلي باستفاضة عن العناية بالمنطقة وأحكامها، وقسمت المقالة لعناوين ليسهل عليكِ تصفحها بناء على ما تحتاجين لمعرفته فيها.

هذا وقد وردتني أسئلة تستفسر بشكل خاص عن تفتيح المنطقة، وللرد على هذا الاستفسار كان يجب أيضًا الحديث عن كيفية العناية بالمنطقة بطريقة صحيحة. وجدير بالذكر أن اسمرار تلك المنطقة عن بقية الجسم مع البلوغ هو شيء طبيعي، لكن الاسمرار الزائد والفرق الكبير جدًا بين لون البشرة ولون المنطقة قد يكون ناتج عن ممارسات خاطئة فيما يخص العناية بالمنطقة لهذا قبل السؤال عن التفتيح علينا أن نعرف ما هي أسباب الاسمرار غير الطبيعي في الأصل وكيفية تجنبها ومن ثم محاولة تفتيح ما تبقى من الاسمرار إن بقى منه شيء!
وسأجمع في نهاية المقالة بإذن الله نقاط مختصرة تفيد في هذا الخصوص. وأتمنى من المتابعات مشاركتنا في التعليقات بخبرتهن فيما يخص هذا الأمر لإثراء الموضوع أكثر وتغطية أي جزئية قد أسهو عن ذكرها.

banner

تعلم مبادئ العناية بالمنطقة من الصغر:

butterflyقضاء الحاجة:

يجب تعويد الأطفال من الصغر على ضرورة تلبية حاجة الجسم للتخلص من فضلاته دون تأجيل.
من ضمن المشاكل التي تواجه النساء في هذه المنطقة هي مشكلة السلس البولي، وهو له العديد من المسببات كالحمل والولادة وغيرهما، لكن أخص بالحديث هنا السلس الناتج عن التعود على حبس البول فترات طويلة مما يضعف من عضلات المثانة مع الوقت.
ولا أتحدث عن الحبس الاضطراري لفترة قصيرة من حين لآخر بسبب عدم وجود حمام في القرب مثلا، أو تعليم الأطفال حبسه لتقوية عضلات المثانة ولعلاج التبول اللاإرادي لديهم، وإنما أتحدث عن الحبس لفترات طويلة مما يؤدي لامتلاء المثانة فوق احتمالها وبشكل يومي، مما يضعف من عضلات المثانة مع الوقت ويسبب هذه المشكلة، كما يسبب مشاكل أخرى غير هذا عافانا الله وإياكم.

هناك تمارين يمكن تأديتها لتقوية عضلات المثانة وزيادة التحكم فيها تسمى تمارين كيجل Kegel وهي عبارة عن قبض عضلات المنطقة الأمامية كأننا نحاول منع خروج البول لمدة ثلاثة ثواني ثم إرخاءها وتكرار هذا 15 مرة متتالية ثم التوقف وإعادتها عدة مرات خلال اليوم ولعدة أيام حتى نلمس تحسن.
وبما أن الشيء بالشيء يذكر، فلا يجب حبس الرغبة في التبرز أيضًا فلهذا أضرار لا تقل خطورة عن أضرار حبس البول، منها الإمساك والبواسير مثلا عافانا الله وإياكم. ولا ننسى أن ديننا الإسلام نهانا عن أداء الصلاة في حالة مدافعة الأخبثين أي البول والغائط.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “لا يُصَلِّي أحَدُكم بحَضرَةِ الطَّعامِ ، ولا هو يُدافِعُه الأخبَثانِ”

butterflyالاستنجاء:

الاستنجاء وهو تنظيف السبيلين (مخرجي البول والبراز) بعد قضاء الحاجة، وهذه النقطة قد تبدو للبعض بديهية لكنني عرفت أطفال في صغري لم يربِهم أهلهم على تنظيف أنفسهم بعد قضاء الحاجة، حيث انقطع الماء في يوم فوجدتهم دخلوا حمام بدون مناديل قضوا حاجتهم وخرجوا هكذا بدون استنجاء! وهذا فوق كونه مخالف لتعاليم ديننا الحنيف، فهو ضار جدًا بالصحة.. وعلى المسلم أن يؤمن بأن الالتزام بالأوامر والنواهي الإلهية إنما هو لمصلحته الشخصية سواءً أدرك الحكمة من وراءها أم لم يدرك.
مر  النبي صلى الله عليه وسلم بحائط من حيطان المدينة أو مكة فسمع صوت إنسانين يعذبان في قبورهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “يعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال بل كان أحدهما لا يستتر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة.”

قال الصنعاني في سبل السلام: ثم أخبر أن عذاب أحدهما لأنه كان لا يتنزه من البول، أو لأنه لا يستتر من بوله من الاستتار أي لا يجعل بينه وبين بوله ساترا يمنعه عن الملامسة له، أو لأنه لا يستبرئ من الاستبراء، أو لأنه لا يتوقاه وكلها ألفاظ واردة في الروايات والكل مفيد لتحريم ملامسة البول وعدم التحرز منه. انتهى. نقلا عن موقع إسلام ويب.

وقديمًا في حالة عدم توفر الماء كان يستخدم الحجر في مسح المكان فيما يسمى بالاستجمار، وما يقوم مقامه اليوم هو المناديل الورقية، فيتم المسح به ثلاثة مرات لا أقل، حتى لو تنظف من الثانية لابد من الثالثة، وإن لم ينظف من الثالثة فلابد من الرابعة، ويستحب أن يزيد إلى الخامسة ليقطع على وتر.
عن منصور والأعمش عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن سلمان رضي الله عنه قال: (قال المشركون إنا لنرى صاحبكم يعلمكم الخراءة! قال: أجل، نهانا أن يستنجي أحدنا بيمينه، ويستقبل القبلة، وقال: لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار). قولهم: (إن صاحبكم) يعنون النبي صلى الله عليه وسلم، (يعلمكم الخراءة) أي: أحكام الاستنجاء.

لكن في حالة توفر الماء فإن استخدامه للتنظيف أولى من استخدام المناديل الورقية.. والجمع بين الاثنين أفضل وأضمن للطهارة. يستخدم الماء عن طريق الشطاف أو مصدر الماء المتوفر، واستخدام اليد اليسرى -وليس اليمنى- في شطف المكان خاصة الثنيات لتنظيفها، ويجب على المسلم استخدام اليد اليمنى فيما هو طاهر مثل تناول الطعام، واليسرى للاستنجاء ونحوه.
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم  أنه قال : ( لا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ وَلا يَتَمَسَّحْ مِنْ الْخَلاءِ بِيَمِينِهِ وَلا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ ) رواه مسلم (الطهارة / 392)

شيء آخر يجب الانتباه له أن هناك دراسات أثبتت وجود نوع بكتريا في فتحة الشرج من الضار جدًا انتقاله للفرج لهذا عند التنظيف نبدأ بالأمام ثم الخلف وليس العكس وكذلك عند التجفيف.

بعد التنظف بالماء يفضل تجفيف المكان بخفة بالمناديل الورقية حتى لا تؤدي الرطوبة الزائدة لالتهابات، لكن دون مبالغة في التجفيف أيضًا، فطبيعة المكان والبكتريا النافعة فيه لدى النساء تقتضي وجود بعض الرطوبة فيه لتحفظه من العدوى والالتهاب.

ولا يفضل التجفيف بالفوط والبشاكير وتكرار استخدامها عدة مرات فهي تصبح رطبة قد تنمو بكتريا بها خاصة إن لم تكن تهوية الحمام جيدة، كما قد تحتوي على بكتريا ضارة من المنطقة نفسها في حالة الإصابة بعدوى أو التهاب وبالتالي يتم إعادة العدوى إلى المكان بتكرار استخدامها فكأننا ندور في حلقة مفرغة.

كما يجب استخدام مناديل ورقية جيدة الصنع وليست مصنوعة من إعادة تدوير الأوراق والمخلفات التي قد تضر بالمنطقة إيضًا.

كان هذا بالنسبة لأساسيات العناية والنظافة الشخصية التي يجب الاعتياد عليها من الصغر، لكن مع البلوغ تنشأ احتياجات جديدة للمنطقة لدى النساء تستدعي معرفة لم تكن موجودة لديهن من قبل.

banner

العناية بالمنطقة مع البلوغ:

butterflyالحيض:

الحيض بالطبع من أهم التغيرات التي تطرأ على تلك المنطقة وتتطلب من الفتاة تعلم كيفية التعامل معها. وعدم العناية بالمنطقة كما يجب أثناء فترة الحيض قد يتسبب في نمو خمائر وحدوث التهابات وبالتالي اسمرار للمنطقة، بالإضافة لأضرار داخلية لا قدر الله إن لم يتم العلاج بسرعة.

بداية عليكِ أن تعرفي أن منطقة المهبل بطبيعتها حمضية بسبب السوائل والإفرازات الموجودة فيها، والناتجة عن نوع من البكتريا النافعة التي تحافظ على المنطقة من العدوى والالتهابات بتلك الإفرازات الحمضية غير الملائمة لنمو البكتريا الضارة.
لكن هذه الطبيعة الحمضية قد تتبدل خلال فترة الحيض بسبب نزول الدم القلوي من الرحم مما يعادل من حمضية المهبل وبالتالي يضعف تلك البكتريا ويجعل المنطقة أكثر عرضة للإصابة بأنواع العدوى في حالة لم يتم العناية بالمنطقة بشكل جيد.
وتتجلى هنا حكمة تحريم الجماع أثناء فترة الحيض لما لها من ضرر على كل من الزوج والزوجة على السواء.

وللعناية بالمنطقة أثناء فترة الحيض، يجب استخدام وسيلة تحفظ مناسبة لامتصاص دم الحيض “الفوط الصحية” وتغييرها كلما امتلأت أو كل أربعة إلى ستة ساعات على الأكثر، فعدم تغيير الفوطة بانتظام خلال اليوم يولد بيئة خصبة لنمو البكتريا والخمائر الضارة من جو رطب ودافيء ودم فاسد.

كما يجب شطف المكان عند كل مرة تغيير، وتجفيفه برفق بالمناديل الورقية.

وأنصح باختيار الفوط الصحية ذات السطح القطني وليس الصناعي، فالسطح القطني يسمح بمرور الهواء وبالتالي يضمن عدم ارتفاع درجة حرارة المنطقة بشكل زائد. كما أنه ألطف على الجلد من المواد الصناعية التي يسبب الاحتكاك بها التهاب في المنطقة وبالتالي اسمرار بها.
وبخلاف الفوط الصحية هناك وسائل تحفظ نسائية أخرى، بإذن الله أكتب عنها بالتفصيل في مقالة مستقلة.

وعند انتهاء الحيض يفضل تتبع أثر الدم أي مسح ثنايات الفرج بقطنة بها مسك دون إدخال في الفرج لغير المتزوجات.. إلا أن مسك الطهارة مرتفع السعر فلا تشترط هذه الخطوة إن لم يتوفر
عن عائشة رضي الله عنها أن امرأةً سألت النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن غُسلِها مِنَ المَحيضِ. فأمرها كيف تَغتَسِلُ… ، قال: خُذي فِرصَةً مِن مَسكٍ. فتَطَّهري بها قالت: كيف أتَطَهَّرُ؟ قال: تَطَهَّري بها قالت: كيف؟ قال: سُبحانَ اللَّهِ، تَطَهَّري فاجتَبَذتُها إليَّ، فقلتُ: تَتَبَّعي بها أثَرَ الدَّمِ.

butterflyالشعر:

تغير آخر يحدث مع البلوغ وهو نمو الشعر تحت الابطين وفي منطقة العانة ومن سنن الفطرة في الإسلام إزالة الشعر في كل من الإبط بالنتف والعانة بالاستحداد (مشتقة من شفرة/موسى الحديد المستخدمة لحلاقته).

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الفطرةُ خمسٌ ، أو خمسٌ من الفطرةِ : الختانُ ، والاستحدادُ ، ونتفُ الإبطِ ، وتقليمُ الأظفارِ ، وقصُّ الشاربِ”
من السنة الاستحداد لكن هذا لا يمنع جواز استخدام طرق أخرى تؤدي نفس الغرض، وهناك عدة وسائل لإزالة الشعر بإذن الله أكتب عنها بالتفصيل في مقالة منفصلة، ورغم أنني لا أفضل الحلاقة عن نفسي بسبب خشونة الشعر النامي بعدها وسرعة نموه وتسببه في حكة، إلا أنها الأسهل للمبتدئات وغير مؤلمة.
فيما يلي خطوات تشرح للمبتدئات طريقة حلاقة شعر العانة بالتفصيل:
-في حالة كان الشعر أطول من نصف سنتيمتر يفضل تقصيره بمقص صغير لتسهيل عملية الحلاقة فيما بعد.
ويفضل ألا نتركه يطول عن ذلك الحد في العادة، فترك الشعر يطول يُصَعِب من عملية تنظيف المنطقة ويوفر بيئة مناسبة لنمو البكتريا مما يسبب حكة والتهابات مع الوقت. ومن السنة حلاقته كل جمعة أو كل أسبوع وعدم تركه أكثر من أربعين يومًا.
ـ بعد تقصير الشعر نبدأ استخدام شفرة الحلاقة.. يمكن استخدام الخاصة بالرجال أو وردية اللون الخاصة بالنساء.. بصراحة لم أجد فرق كبير في الأداء بينهما اللون فقط أنثوي أكثر، وهي ليست مرتفعة السعر في العادة.
ـ إن لم يسبق لكِ استخدام الشفرات من قبل قد تخيفك فكرة استخدامها لكن اطمئني تمامًا فتصميمها يجعل من الصعب جدًا أن تجرحك إلا إذا مررتي اصبعك على الشفرات بشكل عرضي مثلا، أو مررتِها على مناطق بارزة وليست مسطحة مثل ثنايات الجلد أو بروز عظمة الكوع مثلاً فلا تفعلي هذا.
ـ لا تستخدمي الشفرة بشكل جاف أبدًا لابد من وجود سائل أو رغوة تسهل مرورها على الجلد.. هناك أنواع غسول نسائي خاص بهذه المنطقة يلائم حساسيتها ولا يلهبها اختاري ما هو خالٍ من الكحول والعطور، كما يوجد أنواع جل حلاقة لطيف خاص بالنساء يمكنك السؤال عنهم في الصيدليات، ويمكن استخدام نوع صابون لطيف متعادل الـ PH أي غير قلوي لكن يجب عدم تركه فترة طويلة مع ذلك حتى لا يؤثر على حمضية المنطقة كما سبق وذكرنا. وهناك من يستخدم الزيت لكنه عن تجربة يسد الشفرات ويُصعِب من إخراج الشعر منها وبالتالي يجعلها بلا جدوى تقريبًا.
– لا تمسكي الشفرة بيد زلقة بفعل الصابون أو غيره حتى لا تنزلق من يدك أثناء الحلاقة وتجرحك لا قدر الله.
– لا تضغطي بقوة أثناء تمرير الشفرة فربما تنزلق دون قصد وتجرحك لا قدر الله.
ـ تمرير الشفرة يكون بعكس اتجاه نمو الشعر، وبعد كل تمريرة قومي بشطف الشفرة بالماء ولا تزيلي الشعر منها بيديك، وإن كان بها بعض الشعر العالق قومي بخبطها عدة مرات على جانب الحوض لإخراجه.
ـ لا تخشي استخدام الشفرة في المناطق التي لا ترينها، تحسسي بأطراف أصابعك المناطق الموجود بها شعر ثم قومي بشد الجلد بلطف لفرده وتجنب وجود ثنايات أو تجاعيد تعيق حركة الشفرة بسلاسة وحتى لا تجرحي نفسك، ثم مرري الشفرة على المكان.
– تأكدي من إزالة الشعر من كل مكان تماما من الأمام ومن أسفل ومن الخلف وقد تحتاجين لرفع ساقك على كرسي أو ما شابه لتتمكني من الوصول لكل المناطق غير المرئية لكِ.
ـ بعد الانتهاء من حلق كل الشعر وشطف المنطقة جيدًا وتجفيفها بلطف، قومي بمسحها بقطعة كبيرة من القطن مبللة بماء ورد طبيعي بدون إضافات كيميائية غريبة، وفي حالة كان مركز يجب تخفيفه أولا قطرة واحدة منه على لتر من الماء تكفي، امسحي المنطقة الأمامية أولا ثم اقلبي القطنة وامسحي المنطقة الخلفية.
وللترطيب بعدها بللي قطعة اخرى من القطن بزيت الزيتون من نوع جيد وامسحي مرة أخرى بنفس الطريقة. ويمكن خلط زيت الزيتون مع قليل من زيت جوز الهند أو قطرات من زيت شجرة الشاي لما لهما من خواص مقاومة للبكتريا فتمنع تلوث الجروح الضئيلة الناتجة عن إزالة الشعر، كما يمكن استبدال زيت الزيتون بكريم بانثينول 2% بدون كورتيزون.
قد تجدي مع المسح أن لون القطنة قد تغير قليلا لإزالته طبقة من الجلد الميت، وهذا شيء جيد مع الاستمرار يحسن من لون وصحة جلد المنطقة بدون استخدام منتجات كيميائية أو خلطات غريبة. لكن لا تبالغي في المسح وحك المكان حتى لا يلتهب بل اكتفي بالمسح اللطيف فقط.
– قد يحدث أن تنمو بعض الشعرات تحت الجلد مسببة حبوب قد تكون مؤلمة، وهذا ناتج عن وجود طبقة من الجلد الميت لم تستطع الشعرة اختراقها والمرور عبرها للخروج، من مزايا إزالة الشعر بالحلاوة أو السويت أنه يزيل طبقة الجلد الميت هذه، لكن في حالة الحلاقة قد تحتاجي لاستخدام لوفة ناعمة بحركات دائرية لطيفة على جلد المنطقة للتخلص من هذه الطبقة دون فرك أو مبالغة. أو صنع صنفرة منزلية عبارة عن خليط من السكر وزيت الزيتون وتدليك المنطقة بها بحركات دائرية برفق ثم شطف المكان جيدًا بعدها لأن السكر غذاء جيد للخمائر غير المرغوب فيها.

butterflyالافرازات:

في الغالب الافرازات المهبلية عرض طبيعي ناتج عن تنظيف الجهاز التناسلي للمرأة لنفسه بنفسه بنظام المناعة الطبيعي الذي منحنا الله إياه، مما لا يستدعي القلق طالما كانت الافرازات خفيفة بدون رائحة ولونها فاتح أبيض أو يميل للصفار ولا يصحبها حكة. في حالة اختلاف أي من الأوصاف السابقة كأن تصبح غزيرة ولها رائحة ولونها أصفر داكن أو يميل للأخضر أو يصحبها حكة وحرقان هنا لابد من اللجوء للطبيبة للوقوف على سبب هذا التبدل في طبيعتها.

وهذه الإفرازات المعتادة الخارجة من المهبل دون شهوة، هي طاهرة لا تستلزم الغسل أو تبديل الثياب إلا أنها تنقض الوضوء، ولتجنب الرطوبة الناتجة عنها وعدم تركها في الملابس الداخلية كبيئة خصبة لنمو البكتريا يفضل استخدام الفوط اليومية التي أصبحت متوفرة من عدة شركات الآن، وتبديلها خلال اليوم كلما اقتضت الحاجة بدلا من تبديل الملابس الداخلية.

وعلى المسلمة أن تعرف الفرق بين الإفرازات المعتادة وبين غيرها، مما يمكنها من معرفة أحكام طهارتها بناء على ما تجد. وفي هذا الرابط و هذا الرابط فائدة بإذن الله وأي استفسار لم يرد في هاذين الرابطين يمكن بالبحث في مواقع الفتاوى الإسلامية مثل إسلام ويب و الإسلام سؤال وجواب العثور على أجوبة شافية له بإذن الله. كما يمكن إرسال الاستفسار لهم إن لم يتم العثور عليه.

X العادة الآثمة:

من ضمن أسباب تضرر المنطقة الحساسة والتهابها واسمرارها رذيلة العادة الآثمة أو كما يسميها البعض “العادة السرية” للتخفيف من وطئتها على النفس وهو الأسلوب الذي يتبعه أعدائنا دومًا من تسمية الأشياء المحرمة بأسماء ألطف على السمع ليصبح ترويجها بين المسلمين أسهل كأن تسمى الربا فائدة وتسمى الخمور مشروبات روحية… إلخ.

وللأسف التوعية الدينية في كثير من بلدان المسلمين ضحلة أو لا تتطرق للمواضيع الأهم في حياة المراهقين في المناهج الدراسية ووسائل الخطابة الإسلامية المختلفة، وقد يمارس بعض فتيان وفتيات المسلمين هذه الرذيلة بجهل عن طبيعتها ككل، أو بجهل بحرمتها.. وبالإضافة لغياب التوجيه الديني، وخجل الأهل من التطرق لهذه الأمور ساهم فيي غياب إدراك حرمتها انتشار المواقع المختلفة التي تخفف من حدتها وتناقشها كأنها ظاهرة طبيعية متجاهلة إثمها عن عمد بغرض الإفساد في كثير من الأحيان، ومن المؤسف أن نجد مواقع طبية من ضمن تلك المواقع تتحدث عن الأمر بحيادية تامة من جهة الأضرار الصحية فقط وكأننا لسنا في بلاد مسلمة!

وهذه الرذيلة باختصار لمن لا يعرف هي مداعبة المرء لعضوه بنفسه في سبيل الوصول للنشوة. وهو أمر محرم منهي عنه في ديننا.

قال الله تعالى في كتابه العزيز:

وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) سورة المؤمنون

وعلى المسلم أن يسعى للزواج ليقضي شهوته في الحلال، وإن لم يستطع فليصم كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن عبد الله بن مسعود قال: دخَلتُ معَ عَلقَمَةَ الأسوَدِ على عبدِ اللهِ ، فقال عبدُ اللهِ: كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شبابًا لا نجِدُ فقال لنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( يا معشرَ الشبابِ ، منِ استَطاع الباءَةَ فلْيتزوَّجْ ، فإنه أغضُّ للبصَرِ وأحصَنُ للفَرْجِ ، ومَن لم يستَطِعْ فعليه بالصَّومِ، فإنه له وِجاءٌ )

 banner

وبناء على كل ما سبق أوجز إليكن بعض النصائح لتجنب اسمرار المنطقة الحساسة:

– الحرص على نظافة المنطقة بعد قضاء الحاجة.

– تجفيف المنطقة بعد غسلها بالمناديل الورقية برفق دون مبالغة.

– تجنب الأقمشة الصناعية خاصة في الملابس الداخلية، لأنها لا تسمح بمرور الهواء وبالتالي تؤدي للتعرق وسخونة المنطقة ونمو البكتريا.

– استخدام الفوط الصحية اليومية أو الشهرية ذات السطح القطني غير الصناعي، وتبديلها عدة مرات خلال اليوم.

– تجنب الملابس الداخلية ذات الحواف القاسية أو الخشنة من الدانتيل أو غيره، والمحرودة بحجر العريض الذي يحتك بجوانب المنطقة مع الحركة فيؤدي لاسمرارها.

– تجنب الملابس الداخلية الرفيعة كالفتل لأنها تنقل البكتريا الضارة من فتحة الشرج إلى الفرج مع الحركة.

– تجنب الملابس الضيقة التي تضغط على الأعضاء مع الانحناء أو الجلوس، وذات الأقمشة القاسية مثل الجينز.

– استخدام منظفات بسيطة لغسل الملابس الداخلية، وعدم استخدام الملطفات التي تترك عليها دون شطف.

– الحرص على إزالة الشعر بانتظام، ويفضل إزالته من الجذور بدلا من حلاقته لأن الحلاقة تقطع الشعر من المنتصف فينمو بسرعة وتكون أطرافه حادة تسبب الشعور بحكة والتهاب مع الوقت، كما قد ينمو الشعر تحت الجلد ويتسبب في ظهور حبوب مؤلمة.

– عدم استخدام كريمات إزالة الشعر في المنطقة، لأنها قاسية عليها ولا تناسب طبيعتها وقد تؤدي لتحسس والتهاب واسمرار.

– ترطيب المنطقة بمرطب آمن مثل ماء الورد وزيت الزيتون.

– الاكتفاء بمسك الطهارة لتعطير المكان وعدم استخدام المعطرات التي تحتوي على الكحول أو بودرة التلك في المنطقة.

– عدم استخدام وصفات أو خلطات كريمات بدون وصفة طبية مباشرة من الطبيبة المختصة.

– عدم استخدام مطهر، أو صابون قلوي في تنظيف المكان.

– في حالة الالتهاب والحكة يكتفى باستخدام محلول ملحي كمطهر آمن وذلك بالجلوس فيه كحمام أو استخدامه في الشطف الخارجي فقط دون إدخال في المهبل، ثم الشطف بعده بماء عادي حتى لا يتسبب تركه في جفاف المكان، ويحضر المحلول بنسبة ملعقة كبيرة ملح لكل لتر ماء.

– الابتعاد عن العادة الآثمة.

من تقوم بكل ما سبق بانتظام لمدة شهرين أو أكثر ولازالت تجد في بشرتها اسمرار وتريد استخدام كريم تفتيح.. فيجب اللجوء للمستحضرات الطبية الآمنة للتفتيح. والابتعاد تمامًا عن كريمات التفتيح التي تحتوي على الكورتيزون أو الزئبق أو غيرها من المكونات الخطرة تلك التي تفتح لون البشرة الطبيعي وليس اللون الداكن غير الطبيعي فقط، وتؤذي البشرة على المدى البعيد وإن قامت بتفتيح وقتي سريع.

من ضمن الكريمات التي وجدت الأطباء في قسم الاستشارات الطبية على موقع إسلام ويب يصفونها على أنها آمنة كريم بايودرما وايت أوبجكتف. والله أعلم.

أسأل الله أن أكون قد وُفقت في عرض الموضوع، وأجبت عن كل استفساراتكن