“الوقاية خيرٌ من العلاج”، و “إذا عرف السبب بطل العجب” أقوال ماثورة تلخص مشكلة رائحة العرق المنفرة.. إذا عرفنا أسبابها  وتجنبناها سنوفر على أنفسنا عناء  محاولات إخفائها وتغطيتها سواء بالعطور المركزة أو بمزيلات رائحة العرق أو منتجات منع العرق التي لا أراها صحية أبدًا!

 prevent-smelly-sweating

أولا ما هو العرق؟

العرق هو عملية طبيعية صحية، تقوم فيها الغدد العرقية في جسم الإنسان بإفراز ماء وتتخلص معه من أملاح وبعض السموم والمكونات الأخرى، ويفرز بشكل أساسي لتنظيم درجة حرارة الجسم مع درجة حرارة محيطه ليتكيف معه، وهذا يحدث صيفًا وشتاءً وإن كان بشكل أقل وربما غير ملحوظ في الشتاء. ويلاحظ زيادته عند بذل مجهود عضلي أو ذهني كبير أو التعرض لضغوط نفسية وتوتر عصبي، أو مشكلة مرضية في الغدد العرقية تحتاج لتدخل طبي.

العوامل المسببة لرائحة العرق وطرق تجنبها:

1ـ نوع الغذاء اليومي:
ونخص منه الثوم والبصل، وكثرة البروتينات واللحوم الحمراء خاصة، البهارات، الأطعمة المصنعة، اللحوم المدخنة، مخبوزات الدقيق الأبيض قليلة الألياف… وأي طعام ذو رائحة نفاذة يلاحظ الشخص معه أنه يؤثر على رائحة عرقه بشكل سلبي.
والحل: التقليل من تلك الأطعمة قدر الإمكان، واللجوء للأطعمة التي تحسن من رائحة العرق مثل: الفواكه الحمضية (الليمون والبرتقال، والجريب فروت)، ومشروبات الأعشاب العطرية (الشمر، النعناع، الريحان، الشاي الأخضر، القرنفل، القرفة، الزنجبيل، ماء الورد)، الخضرة الورقية (البقدونس، الشبت، الكسبرة، الخس) الخضروات والفاكهة الغنية بالماء (الخيار، البطيخ، العنب)، الخضروات التي تحسن من الرائحة (الطماطم، الجزر، الكرفس)، الأغذية الغنية بالألياف (الحبوب الكاملة، والخضروات والفاكهة)، استبدال اللحوم الحمراء باللحوم البيضاء (الطيور، الأسماك)

2ـ بعض الأمراض وبعض الأدوية: الإمساك، السكر، أمراض الكلى…
والحل: الالتزام بالتعليمات الطبية والدواء الموصوف وتجنب كل ما يزيد من أعراض تلك الأمراض على حسب نصيحة الطبيب. وسؤال الطبيب عن ما يمكن أن يقلل من تأثير الدواء على رائحة العرق.

 

3ـ الملابس الضيقة والأقمشة الصناعية…
فهي تكتم الجسم وترفع من درجة حرارته، ولا تمتص العرق وتشكل بيئة جيدة لنمو الفطريات التي تسبب رائحة عرق سيئة.. جدير بالذكر مع هذه النقطة أنه من ضمن الحجج التي سمعتها من الفتيات اللاتي يرتدين الملابس الضيقة أن “الدنيا حر” وهذه حجة غريبة جدًا فالملابس الفضفاضة الواسعة تعطي تهوية أفضل للجسم وتسمح له بالتنفس وبالتالي تقلل من التعرق، والملابس الضيقة على العكس من هذا بالضبط! فهي بهذا تخسر رضا ربها، وتخسر تحقيق غرضها في نفس الوقت!
والحل: اختيار الملابس الفضفاضة الواسعة ذات الأقمشة القطنية، والتركيز على أن تكون السميكة للنساء حتى لا تشف ولا تصف، ولا مشكلة من سماكة الأقمشة القطنية حيث أنها تمتص العرق بشكل جيد وتسمح للهواء بالتخلل في نسيجها. ويجب الحرص على التواجد في أماكن جيدة التهوية.

 

4ـ مستوى النظافة والعناية الشخصية.
والحل: بالطبع الاهتمام بالاستحمام يوميًا خاصة في الصيف أو في حالات فرط التعرق، والتخلص من شعر منطقة الإبط دوريًا بما لا يزيد عن أربعين يومًا كما أوصانا سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، حيث أن الشعر في تلك المنطقة يشكل بيئة مناسبة لنمو الفطريات المسببة لرائحة العرق السيئة.
كذلك علينا تجنب المنظفات التي تعقم الجسم بشكل زائد حيث أنها تقلل من مناعة البشرة وقدرتها على محاربة البكتريا والفطريات الضارة، كما أنها تجفف الجلد وتضعفه.
ويجب الحرص على استخدام مزيلات رائحة العرق الطبيعية قدر الإمكان مثل القليل من الشبة المطحونة أو قليل من خليط بيكربونات الصوديوم ونشا الذرة، والابتعاد عن المصنعة التي تحتوي على الكحول حتى لا تتسبب في اسمرار المنطقة، أو التي تمنع إفراز العرق حيث أن العرق كما ذكرنا عرض صحي لا يجب استخدام منتجات لمنعه إلا إذا كان مفرط بشكل مرضيّ وبعد استشارة الطبيب.
وللتخلص من الفطريات المسببة للرائحة السيئة يتم خلط قليل من بيكربونات الصوديوم مع قليل من الماء مما يكون شبه معجون خفيف ويتم فرك منطقة الابطين به قليلا ثم يشطف.
يمكن كذلك استخدام الليمون في تدليك المنطقة لنفس الغرض.

أتمنى أن تكون المقالة قد أعطتكم فكرة جيدة عن طرق تجنب مسببات روائح العرق المختلفة والحلول المناسبة لها.
أتمنى لكم صيفًا عطرًا 🙂