ليس من عادتي كتابة عنوان يوضح رأيي النهائي في شيء بالسلب أو الإيجاب على المدونة.. لكن في موضوع اليوم بصراحة لم أجد خيار آخر.

oriflame-bad-experience

من الجيد أن الأمر ليس حديث حتى لا أكون منفعلة أثناء الكتابة.. في الواقع هما تجربتان سيئتان وليست تجربة واحدة فقط، ويفصل بينهما فاصل زمني ومكاني مما جعلني أشعر بضرورة الكتابة وإن كنت أجلتها لفترة لا بأس بها.. وما شجعني الحقيقة على الكتابة الآن أخيرًا هو مشاهدتي لعدة تجارب سيئة لفتيات أجنبيات مع خدمة عملاء عدة فروع مختلفة لماركة مستحضرات التجميل الشهيرة ماك MAC سواء في أمريكا أو انجلترا.. مما جعلني أسأل نفسي”لماذا أؤجل الكلام عن تجربتي مع شركة أوريفليم حتى الآن!”

أنوه في البداية أنني لن أذكر تواريخ أو أسماء أو عناوين، لأنني -كما تعرف متابعاتي الدائمات- أُفضل الاحتفاظ بشخصيتي وخصوصية حياتي بعيدًا عن المدونة وأكتب هنا باسم مسلمة فقط، ولا أريد لأطراف المشكلة التعرف علي من التفاصيل.

التجربة الأولى كانت قبل زواجي حين قررت أنا وأختي أن تشترك إحدانا في أوريفليم ليس بغرض التجارة أو شيء، وإنما لشراء احتياجاتنا الدورية من مستحضرات العناية الشخصية والتجميل كلما احتجنا.. ومن يعرفن نظام أوريفليم | Oriflame هو مختلف عن إيفون Avon في أنه لا يشترط عليكِ شراء شهري أو حد أدنى لكي تستمري في العضوية (أو على الأقل كان هذا الحال وقتما قرارنا الاشتراك، ولا أعرف إن كان نظام أي من الشركتين قد تغير الآن!) مما جعلنا نشعر بحرية وعدم الضغط لتحقيق طلبية شهرية.

دخلنا أنا وأختي مقرهم وكان هناك مكتبين وأرفف لعرض المنتجات حول المكان.. وكان هناك فتاة تجلس على مكتب ورجل يجلس على آخر بجوارها، وعضوات يستعرضن محتويات الأرف ويتبادلن الكلام فيما بينهن ومع الفتاة والرجل على المكاتب من حين لآخر. دخلنا وألقينا السلام فلم يلتفت لنا أحد أو يرد السلام على الإطلاق! واستمروا في تبادل المحادثات بينهم “عبر المكان” حيث كان المقر واسع إلى حد ما والمسافة بينهم ليست بالصغيرة جدًا، عذرناهم وقلنا ربما لم يسمعنا أحد وإن كانوا ولابد رأونا!
وقفنا أمام مكتب الفتاة وانتظرنا أن تعيرنا انتباهها فتجاهلتنا تماما وأظهرت اهتمام في النظر لشيء بين يديها والذي لم يبدُ شديد الأهمية في الواقع لأنها كانت تتوقف عنه فورًا وتلتفت للعضوات عندما يوجهن لها الكلام هم أو الرجل بجوارها.. والكلام بينهم نفسه لم يكن شديد الأهمية كذلك بل كان من نوعية أن المنتج الفلاني لم يتوفر من فترة أو طلبت المنتج الفلاني في طلبية هذا الشهر وهكذا…
انتظرنا فترة لا تقل بأي حال عن خمسة دقائق وربما تزيد أمام مكتبها، يتخللها محاولات مننا للفت انتباهها بكلمات مثل: “لو سمحتِ”، “بعد إذنك” لكن بلا جدوى! والأسوأ من هذا أنها كانت تنظر حولنا وتتلفت لكل الاتجاهات ماعدا أن تنظر لوجهنا وكأن اجسادنا شفافة أو أننا غير موجودين من الأساس!
والغريب أيضًا أن أحدًا لم يستنكر فعلها ولا حتى الرجل بجوارها الذي ولابد لاحظ الموقف.
تركناها وظننا في أنفسنا أنها ربما ليس لديها سلطة الكلام مع الضيوف في وجوده بجوارها حيث يبدو أنه مدير المكان أو ما شابه.
اللطيف هنا أن المشهد تكرر معه بحذافيره! نعم بالضبط.. ونحن ننظر حولنا ونتعجب ونسأل بعضنا ما بالهم أهم عمي مثلاً! أم أن نحن الشفافين! أم ما خطب هذا المكان كله!
قررنا في النهاية بعد قرابة الربع ساعة من التجاهل التام من كل الموجودين في المقر أن نغادر، وكما دخلنا ولم يهتم أحد، خرجنا دون أن يهتم أحد أو يسألنا فيمَ دخلتم، أو فيمَ خرجتم!

مرت شهور على هذه التجربة الكريهة ونسيتها في زحام الحياة.. وتزوجت الحمد لله، وانتقلت لمدينة أخرى لا تتبع إدارة هذا المقر.. ومثل أي عروس جديدة كان لدي متطلبات واهتمامات تجميلية، وتكرر أن وردني اتصالات إعلانية على الهاتف من شركة أوريفليم – أكره تلك الإعلانات أيًا كانت الشركة – وكانوا يعرضون علي الاشتراك في أوريفليم بشكل متكرر، وليس بسبب مكالماتهم ولكن بسبب رغبتي السابقة وأيضًا أنني كنت مرتاحة لفكرة الشراء أونلاين عبر الموقع دون الحاجة للتعامل مع بشر فالتعامل الرقمي مشاكله المفترض أقل بكثير “أو هكذا كنت أظن بسذاجة مني”.،
استأذنت زوجي أن أشترك وبالفعل قمت بالاشتراك لديهم.. ومرت شهور لم أكن أطلب فيها بشكل شهري بالطبع، وعندما أطلب كانت طلبياتي صغيرة لكنها ليست رخيصة على أي حال فرغم العروض إلا أن منتجاتهم ليست برخيصة السعر في كثير من المنتجات.

والآن أتحدث عن تجربتي السيئة الثانية.. حين قمت بعمل آخر طلبية لي والتي لم أطلب منهم شيء بعدها.. فقد وصلني أحد المنتجات معيب بشكل واضح فتواصلت فورًا مع الفرع أخبرهم بسوء المنتج الذي وصلني وأنا أتعجب كيف لمن وضعه في الصندوق ألا يستبعده قبل أن يرسله لي من الأساس!
فأخبرني أن المنتج منتهي من عنده وعلي أن أتابع معه الشهر القادم حتى إذا توفر استبدلته! جدير بالذكر أن فترة الاسترجاع والاستبدال لديهم محدودة وليست مفتوحة بالشهر كما أرادني أن أنتظر، كما أنني دخلت على الموقع بعدها ووجدت المنتج مازال متوفر وليس منتهي كما ادعى!
فتواصلت مع مديرة المنطقة وأخبرتها بالمشكلة بالتفصيل فردت علي بدبلوماسية وطمأنتني أنها ستتابع المشكلة وتحلها بنفسها ولا داعي لقلقي وأن الأمر سيحل في أقرب وقت، وكلما اقترب موعد انتهاء مهلة الاستبدال أكدت عليها فطمأنتني أنها تتابع الأمر، وبعدما انتهت مدة الاستبدال بالفعل وجدتها تخبرني أنها أصابتها ظروف منعتها من متابعة مشكلتي لهذا علي أن أتابعها بنفسي الآن!

ماذا؟! أنت من أخبرتني ألا أستمر في التواصل مع الفرع وأن أعتمد عليكِ، وأنتِ من ماطلتِ وادعيتِ أنك تتابعين المشكلة بنفسك حتى انتهت مدة الاستبدال، وأنت من حدثت لها الظروف التي عطلتها عن أداء وظيفتها، وأنت المديرة ويمكنك إدارة المشكلة لأنك تعرفين تفاصيلها بالضبط من يوم حدوثها! والآن وبعد انتهاء مدة الاستبدال تخبرينني أن أتابع المشكلة بنفسي!
بالطبع شعرت أن الأمر متعمد خاصة أنه بدأ بكذب الفرع بخصوص عدم توفر المنتج، وانتهى بأن ضيعت علي مديرتهم فترة الاستبدال حتى لا يحق لي الشكوى.
والسخيف في هذا كله أن كل هذه الأساليب الملتوية وإرهاق الأعصاب والاتصالات والبريد المتبادل هي على منتج صغير لا يريدون تبديله، وتبديله من حقي لأن الخطأ منهم!

من بعدها توقفت تمامًا عن الطلب منهم أو متابعة جديدهم خاصة أنها كانت ثانِ تجربة سلبية وغير احترافية من جانبهم من فرعين مختلفين، وطلبت من المديرة تلك أن تتوقف عن إرسال الجديد لي عبر البريد وتحذفني من قائمة الاتصال لديها، لكنها لم تستجب في تصرف آخر غير احترافي وغير عابىء برغبة العملاء، واستمرت في إزعاجي ببريدهم الدوري حتى قمت بحظرها.

بعدها بعدة أشهر طويلة جاءني اتصال من مديرة أعلى منها تستفسر عن سبب توقفي عن الشراء منهم منذ شهور فأخبرتها أن هناك مشكلة حدثت وأن المديرة الفلانية على علم بها وعليها أن تستفسر منها هي عن التفاصيل لأنني ليس لدي استعداد للتحدث فيها مجددًا ولا أريد الاستمرار في العضوية وأنهيت المكالمة، ولم يأتني منهم اتصال بعدها حتى سقطت عضويتي بمرور الوقت.

وكانت هذه نهاية قصة تجربتي السيئة مع شركة أوريفليم | Oriflame لمستحضرات التجميل.

لا أدري إن كان واجه أحدكم تجارب مماثلة معهم أم لا!
أتمنى أن تشاركونا تجاربكم في التعليقات..