من عدة أيام استمعت لمقابلة شخصية مع سيث جودين Seth Godin وهو كاتب مشهور له العديد من الكتب ذات المبيعات العالية، ورائد أعمال، ومسوق.

بصراحة كانت أول مرة أسمع بإسمه، رغم أن المقدمة  التي قالتها مضيفة البرنامج عنه أشعرتني أنني من أهل الكهف كوني لا أعرفه! emoji-smiley-102

seth-godin

المهم أن ما لفت انتباهي خلال حديثه أنه يؤمن بقدرة المرء على التدوين والكتابة يوميًا دون انقطاع، وهو ما يفعله شخصيًا منذ ما يقارب 26 عامًا !
وأكد على عدم إيمانه بما يسمى “النضوب الفكري”. ويستدل على صحة كلامه بقوله أن الكتابة ما هي إلا تدوين للكلام، وأنه لم يسمع من قبل عن شخص استيقظ من النوم غير قادر على تحريك فمه ولديه “نضوب كلامي”!

وقال ما معناه أن المحتوى المقدم لا يلزم أن يكون جديدًا أو مبتكرًا أو لم يسمع به أحد من قبل، فكل منا له طريقته في تناول الأمور حتى لو قدمنا جميعًا نفس المنتج.

في الواقع هذه المقابلة هي ما دفعني لكتابة مقالة “الأفكار المدفونة“.. والتي أقررت فيها أن تقاعسي عن الكتابة سببه الرئيسي الكسل والحالة المزاجية، وليس النضوب الفكري<< إلى الآن على الأقل.

وبصراحة أجد أن دليله معتبر إلى حد ما.. فإن لم أدقق على قيمة المحتوى أو أكون ساعية للمثالية (وهي صفة مزعجة بالمناسبة تعطل الإنتاج بنسبة 90% تقريبا) إن تغاضيت عن هذا وركزت على تقديم محتوى كإضافة يومية قلَّت أو كَثُرَت قيمتها.. فأغلب الظن أنني سأتمكن من التدوين اليومي.
أذكر أنني شاركت مرة في تحدي تدوين لمدون 30 يومًا، وصمدت لمدة 15 يوم من التدوين المتواصل.. ثم فقدت الحماس بعدها!Emoji Smiley-28

المثير للاهتمام أن “سيث” رغم أنه يكتب يوميًا في مدونته الشخصية، إلا أن خاصية “تعليقات الزوار” معطلة في مدونته بالكامل!
فكأنما يكتب لنفسه أولا ولتطوير ذاته، وإن نفع كلامه أناس آخرين فهو شيء إضافي!emoji-smiley-00
ويقول أن الناس يظنونه شخص غزير الإنتاج، رغم أنهم لو عرفوا أنه في سبيل الحفاظ على إنتاجه المستمر هذا لا يشاهد التلفاز ولا يذهب إلى الاجتماعات، مما يوفر له 7 ساعات يوميًا على الأقل، حينها سيعرفون أنه شخص عادي.

سماع هذه المقابلة ألهمني بشكل ما للكتابة، لدرجة إيقاف المقابلة في منتصفها لأكتب مقالتي “الأفكار المدفونة” قبل أن أكمل المقابلة للنهاية.
أحيانًا يكون كل ما يلزمنا للكتابة هو دفعة بسيطة جدًا، تلك الدفعة قد تأتي من أشياء بسيطة لا تخطر على البال.. مثل شمس يوم مشرق، أو ضحكة طفل صغير!
دفعة قد لا تمت لما نقوم به فعليًا بصلة، أو مرتبطة به شديد الارتباط.. لا فرق.

شاركوني في التعليقات برأيكم في التدوين اليومي ومدى إمكانية تطبيقه من وجهة نظركم
<< أقول هذا وأنا أشاور عقلي في تعطيل خاصية التعليقات أنا الأخرى.. خاصة بعدما وجدت اليوم قناة يوتيوب مفيدة تعليقاتها غير مفعلة أيضًا ! وبالتفكير في الأمر أراه شيء مريح جدًا << ربما يكون هذا موضوع لمقالة مستقلة بذاتها الله أعلم.