من حين لآخر تأتيني فترات نشاط وتجلي حيث أجدني أكتب بشكل دوري منتظم على المدونة، وأعبر عن أفكاري وتجاربي بتفكير مسترسل ولسان طليق، أو لوحة كتابة طليقة إن صح التعبير!
وأحيان أخرى أجدني مفتقدة لأي دافعية للكتابة، لا أريد أن أكتب عن أي شيء، ولست متحمسة لتحديث المدونة بأي شيء جديد.. وهذا على الرغم من وجود أفكار في رأسي وتعلمي لأشياء جديدة كل يوم!

فقد يكون أول ما يرد في رأس أحد منكم أن هذا ناتج عن “النضوب الفكري”، أو “قلة التجارب” الجديدة.. وهذا قد يكون أحد الأسباب عند ينتجون محتوى بشكل مكثف شبه يومي.
لكن هذا ليس الحال معي.. فأنا لا أضع محتوى يومي.. ولم أحرق كل أفكاري بعد في سبيل إنتاج محتوى ثري على مدونتي.

ربما -وربما لا- يفاجئكم أن محتوى المدونة من المقالات حتى تاريخ نشر هذه المقالة أكثر من مئة وثلاثين مقالة منشورة.. وهو ما قد تعتبروه عدد جيد، إلى أن تعرفوا أن هذا حصيلة إنتاج ما يزيد عن ثلاثة سنوات.. هنا قد يفكر البعض -وأنا منهم- أن هذا في الواقع عدد ضئيل للغاية.

buried-thoughts

وعلى ذكر عدد المقالات المنشورة، يأتي ذكر عدد المقالات غير المنشورة، وهو ما يتخطى الأربعين مقالة.
هذا العدد بدأ في النمو مبكرًا جدًا منذ بدأت المدونة في الواقع. وعندما وجدته ينمو بسرعة توقفت تقريبًا عن إدخار مسودات مكتوبة جديدة، واكتفيت بتخزين الأفكار التي تستجد في رأسي لحين أشعر بالرغبة في كتابتها.
هذا المخزون من المسودات نتج عن أن كل مقالة كنت أجدها تحتاج لمزيد من البحث أركنها بنية الرجوع لها لاحقًا، وكل مقالة أجدها تحتاج لمزيد من المجهود الذهني لصياغتها بشكل سلس وسهل الفهم أركنها كذلك…

باختصار كل فكرة هي نواة لمقالة جيدة كنت أضعها تحت عنوان، وقد أكتب فيها القليل أو الكثير، إلى أن أشعر أن الأمر اتسع من يدي وخرج عن نطاق السيطرة ويحتاج “مجهود إضافي” لإحكامه وإخراجه بشكل جيد.. هنا أترك الأمر برمته وأركنه إلى حين ميسرة قد -وقد لا- تأتي.

تأمل هذا السلوك يجعلني أشعر بالأسف، خاصة عندما تأتيني تعليقات ممتنة جدًا على مقالة من تلك المقالات التي وجدت طريقها للنور بعد جهد وخرجت من عتمة المسودات، فأجد المتابعات تشكرنني على مشاركتي لهن بهذا الأفكار أو المعلومات أو النصائح أو أيًا كانت وأنهن كنّ في حاجة حقيقية لها، وأنه لا يوجد مصادر كثيرة تتحدث عن هذا.

 

إحساس أن ما أقدمه له قيمة حقيقية وتأثير مهم في حياة البعض، يجعلني أشعر بشيء من المسؤلية وبشيء من التقصير كذلك، لأنني لا أداوم على تقديم ما أعرف بشكل دوري منتظم.
فالأمر قد يكون بدأ من باب الهواية وحب المشاركة ونقل المعلومة، لكن استقبال البعض له على أنه عمل مهم يستحق الاستمرار يجعل توقفي بسبب الكسل، أو الحالة المزاجية، يعد دلال في غير محله!

لا أعرف ما الذي أريد الوصول إليه بالتحديد بهذه المقالة..
هل أبرر لنفسي تقاعسي عن الكتابة بأنني لا آخذ التدوين على محمل الجد كوظيفة أو مهنة أو احتراف!
أم أحاول تشجيع نفسي للكتابة بشكل أكثر انتظام واستمرارية لأن هناك من يحتاجون أن أنقل لهم ما أعرف!

شاركوني آرائكم…
هل تؤمنون أن هواياتكم ومواهبكم أمر جدي يستحق منكم الشعور بالمسؤلية نحوه، وتقديمه للمجتمع دون تقاعس؟
أم أنه أمر اختياري وخاضع تمامًا لحالتكم المزاجية ورغبتكم في العطاء من عدمها؟